الشيخ الأنصاري
99
كتاب النكاح
لكن الانصاف ، صحة الابتناء المذكور ، لأنه إذا قلنا بسماع دعوى الرجل بعد العقد ، فلا مانع لما من التزويج إلا تفويت المدعى على المدعي على فرض ثبوت دعواه ، ولا مانع منه إذا لم يثبت بعد استحقاقه له ( 1 ) حتى يمنع من تفويته عليه ، ومجرد احتمال ثبوت استحقاقه لا يوجب منع المالك عن التصرف فيما يملكه ، ولهذا ( 2 ) يجوز بيع الدار المتنازع فيها قبل انتهاء النزاع . نعم ، الممنوع منه تفويت أصل الدعوى على المدعي لما استفيد من الأدلة الشرعية أن الدعاوي إنما تنقطع ببينة عادلة أو يمين قاطعة ( 3 ) ، ولهذا إذا قلنا بعدم سماع الدعوى بعد العقد لا يجوز التزويج . وبالجملة ، حيث جاز للمدعى عليه تفويت المدعى على المدعي ولم يجز له تفويت أصل الدعوى عليه ، توجه الحكم بجواز التزويج مع سماع الدعوى بعده ، والحكم بعدمه مع عدمه ، فتدبر . ( ولو أقام ) رجل ( بينة بزوجية امرأة ) منكرة لها ( وأقامت أختها ) ، المدعية على الرجل بأنها زوجته ( بينة بأنها الزوجة ، قدمت بينة الزوج ما لم يدخل بالأخرى ) المدعية ( أو يتقدم تأريخ عقدها ) بشهادة البينة على المشهور .
--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : له . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) ولذا . ( 3 ) الوسائل 18 : 168 ، الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 6 .